ثمّ تلا قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
فقلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟
قال : نحن أمر اللّه وجنوده .
قلت : سيّدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت ؟
قال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 1 » « 2 » .
313 - الفضل بن شاذان بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة ، ( في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة ) ، أنّه قال : إنّ لبني فلان ملكا مؤجّلا حتّى إذا أمنوا واطمأنّوا ، وظنّوا أنّ ملكهم لا يزول ، صيح فيهم صيحة ، فلم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
.
قلت : جعلت فداك : هل لذلك وقت ؟
قال : لا ، لأنّ علم اللّه غلب علم الموقّتين ، إنّ اللّه وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمّها بعشر لم يعلمها موسى ، ولم يعلمها بنو إسرائيل ، فلمّا جاز الوقت قالوا : غرّنا موسى فعبدوا العجل ، ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة ، وأنكر في الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا ومساء « 3 » .
314 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ ، بإسناده عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
نزلت في بني فلان ثلاث آيات : قوله عزّ وجلّ :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً
يعني القائم بالسيف
فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
.
وقوله عزّ وجلّ :
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
هامش
( 1 ) - القمر : 1 .
( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 45 ؛ تفسير نور الثقلين 2 / 299 ح 41 .
( 3 ) - بحار الأنوار 52 / 104 .