يقول ( في حديث طويل له عن أنواع آيات القرآن ، روى فيه الإمام الصادق عليه السّلام مجموعة أسئلة يجيب عنها أمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن وأحكامه ، جاء فيها ) : وأمّا الردّ على من أنكر الرجعة ، فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 1 » أي إلى الدنيا ، وأمّا معنى حشر الآخرة ، فقوله عزّ وجلّ :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » .
وقوله سبحانه :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 3 » في الرجعة ، فأمّا في القيامة فهم يرجعون .
ومثل قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 4 » وهذا لا يكون إلّا في الرجعة .
ومثله ما خاطب اللّه به الأئمة ، ووعدهم من النصر والانتقام من أعدائهم ، فقال سبحانه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
- إلى قوله -
لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
« 5 » وهذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثل قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 6 » .
وقوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 7 » أي رجعة الدنيا .
ومثل قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 8 » .
وقوله عزّ وجلّ :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
فردّهم اللّه تعالى بعد الموت إلى الدنيا « 9 » .
الآية التاسعة قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً
هامش
( 1 ) - النمل : 83 .
( 2 ) - الكهف : 47 .
( 3 ) - الأنبياء : 95 .
( 4 ) - آل عمران : 81 .
( 5 ) - النور : 55 .
( 6 ) - القصص : 5 .
( 7 ) - القصص : 85 .
( 8 ) - البقرة : 243 .
( 9 ) - المحكم والمتشابه 3 ، والمتن في ص 112 و 113 .