تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الشبه بين غيبة المهديّ عليه السّلام وغيبة موسى عليه السّلام

223 - الكليني : بإسناده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : إنّ لهذا الأمر وقتا ؟ فقال : كذب الوقّاتون ، إنّ موسى عليه السّلام لمّا خرج وافدا إلى ربّه وواعدهم ثلاثين يوما ، فلمّا زاده اللّه تعالى الثلاثين عشرا ، قال له قومه : قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا ، قال : فإذا حدّثناكم بحديث فجاء على ما حدّثناكم به فقولوا : صدق اللّه ، وإذا حدّثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به ، فقولوا : صدق اللّه ، تؤجروا مرتين « 1 » . 224 - الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن الحنفيّة ، في حديث اختصرنا منه موضع الحاجّة أنّه قال : إنّ لبني فلان ملكا مؤجّلا ، حتّى إذا أمنوا واطمأنّوا ، وظنّوا أنّ ملكهم لا يزول ، صيح فيهم صيحة ، فلم يبق لهم راع يجمعهم ولا داع يسمعهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
. قلت : جعلت فداك ، هل لذلك وقت ؟ قال : لا ، لأنّ علم اللّه غلب علم المؤقّتين ، إنّ اللّه وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمّها بعشر لم يعلمها موسى ، ولم يعلمها بنو إسرائيل ، فلمّا جاز الوقت قالوا : غرّنا موسى ، فعبدوا العجل ، ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة ، وأنكر في الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا ومساء « 2 » . الآية الثامنة قوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ
« 3 » .

دلالة الآية على الرجعة

225 - روى أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن حفص النعمانيّ في كتابه في تفسير القرآن ، بإسناده عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 369 ؛ بحار الأنوار 52 / 118 . ( 2 ) - الغيبة للنعمانيّ 156 و 278 ؛ بحار الأنوار 52 / 104 . ( 3 ) - الأعراف : 155 .