تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لأنه إذا أمكن حمله على معنى من غير إثبات نسخ ، كان أولى ، ولأن ما قالوه زيادة لا دليل عليه « 1 » . ب - قوله تعالى :
وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى
أي ودلالات من الهدى . وقيل : المراد بالهدى الأول الهدى من الضلالة ، وبالثاني بيان الحلال والحرام عن ابن عباس . وقيل : أراد بالأول ما كلّف من العلم ، وبالثاني ما يشتمل عليه من ذكر الأنبياء وشرائعهم وأخبارهم ، لأنها لا تدرك إلّا بالقرآن ، عن الأصم ، والقاضي « 2 » . [ 54 ] - قوله تعالى :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
( 191 ) ففيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : قرأ حمزة ، والكسائي : ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم كله بغير ألف ، والباقون جميع ذلك بالألف ، وهو في المصحف بغير ألف ، وإنما كتبت كذلك للإيجاز ، كما كتب : الرحمن بغير ألف ، وكذلك : صالح ، وما أشبه ذلك من حروف المد واللين ، قال القاضي : رحمه اللّه : القراءتان المشهورتان إذا لم يتناف العمل وجب العمل بهما ، كما يعمل بالآيتين إذا لم يتناف العمل بهما ، وما يقتضيه هاتان القراءتان المشهورتان لا تنافي فيه ، فيجب العمل بهما ما لم يقع النسخ فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 493 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 497 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 5 / 146 .