تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مسلم . وقيل : إنهم كانوا اشتروا العذاب بالمغفرة لما عرفوا ما أعد اللّه لمن عصاه من العذاب ، ولمن أطاعه من الثواب ، ثم أقاموا على ما هم عليه من المعصية مصرين ، عن القاضي . [ 49 ] - قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 173 ) واعلم أن القاضي ، وأبا بكر الرازي نقلا عن الشافعي أنه قال في تفسير قوله :
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
أي باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بأن لا يكون سفره في معصية ، ثم قالا : تفسير الآية غير باغ ولا عاد في الأكل أولى مما ذكره الشافعي رضي اللّه عنه « 1 » . [ 50 ] - قوله تعالى :
* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
( 177 ) قوله تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
وفيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : في المراد بهذا العهد قولان : الأول : أن يكون المراد ما أخذه اللّه من العهود على عباده بقولهم ، وعلى ألسنة رسله إليهم بالقيام بحدوده ، والعمل
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 4 / 25 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 95 | مجموعة مؤلفين