تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وثانيتها : أنه إذا خلق القدرة على ذلك فيهم وجب سواء أرسل الرسول أم لا ، وثالثتها : إذا أراد ذلك وجب أرسل الرسول إليهم أم لا ، فأي فائدة في قولهم هذا لو كانت أفعالهم خلفا للّه تعالى « 1 » . [ 6 ] - قوله تعالى :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( 54 ) قال القاضي : دل هذا المدح على أن الحرام لا يكون رزقا « 2 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 57 ) قال القاضي : ولو أن الرسول قال لهم : إن الذي ذكرتم من التخطف لو كان حقا لم يكن عذرا لكم في أن لا تؤمنوا وقد ظهرت الحجة لا نقطعوا ، أو قال لهم : إن تخطفهم لكن بالقتل وغيره ، وقد آمنتم كالشهادة لكم فهو نفع عائد عليكم لانقطعوا أيضا ، ولو قال لهم : ما قدر مضرة التخطف في جنب العقاب الدائم الذي أخوفكم منه إن بقيتم على كفركم لانقطعوا ، لكنه تعالى احتج بما هو أقوى من حيث بيّن كذبهم في أنهم يتخطفون من حيث عرفوا من حال البقعة بالعادة ، أن ذلك لا يجري إن آمنوا ، ومثل ذلك إذا أمكن بيانه للخصم فهو أولى من سائر ما ذكرنا ، فلذلك قدمه اللّه تعالى ، والآية دالة على صحة الحجاج الذي يتوصل به إلى إزالة شبهة المبطلين « 3 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 24 / 259 . ( 2 ) م . ن ج 24 / 263 . ( 3 ) م . ن ج 24 / 263 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 308 | مجموعة مؤلفين