على الرسالة « 1 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
( 34 )
قال السدي : إن نبيين وآيتين أقوى من نبي واحد وآية واحدة . قال القاضي : والذي قاله من جهة العادة أقوى ، فأما من حيث الدلالة فلا فرق بين معجزة ومعجزتين ونبي ونبيين ، لأن المبعوث إليه إن نظر في أيهما كان علم ، وإن لم ينظر فالحالة واحدة « 2 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 43 )
أما قوله :
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
. . . قال القاضي : وذلك يدل على إرادة التذكر من كل مكلف سواء اختار ذلك أو لم يختره ، ففيه إبطال مذهب المجبرة الذين يقولون : ما أراد التذكر إلّا ممن يتذكر ، فأما من لا يتذكر فقد كره ذلك منه « 3 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 47 )
قال القاضي : فيه إبطال القول بالجبر من جهات : إحداها : أن اتباعهم وإيمانهم موقوف على أن يخلق اللّه ذلك فيهم ، سواء أرسل الرسول إليهم أم لا .
هامش
( 1 ) م . ن ج 24 / 248 .
( 2 ) م . ن ج 24 / 250 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 / 255 .