اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 23 ) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
( 24 )
قال القاضي : يحتمل أن يريدوا بذلك كونه رسولا مبعوثا ، لأنه لا يمتنع فيما تقدم من زمان آبائهم أنه كان زمان فترة ، ويحتمل أن يريدوا بذلك دعاءهم إلى عبادة اللّه تعالى وحده ، لأن آباءهم كانوا على عبادة الأوثان « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 49 )
أما قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 49 ) فقال القاضي :
معناه أنه سبحانه خصّ موسى عليه السلام بالكتاب الذي هو التوراة ، لا لذلك التكذيب ، لكن لكي يهتدوا به ، فلما أصروا على الكفر مع البيان العظيم استحقوا أن يهلكوا « 2 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
( 50 )
وقال الحسن : تكلمت مريم في صغرها كما تكلم عيسى عليه السلام وهو قولها :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( آل عمران :
37 ) ولم تلقم ثديا قط ، قال القاضي : إن ثبت ذلك فهو معجزة لزكريا عليه السلام ، لأنها لم تكن نبيّة « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً
هامش
( 1 ) م . ن ج 23 / 93 .
( 2 ) م . ن ج 23 / 103 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 / 104 .