تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بشيء آخر ، وهو ترجيح داعية الطاعة على داعية المعصية وقد أثبتنا ذلك أيضا بالبرهان القاطع وحينئذ يحصل منه المطلوب « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 57 ) أ - قال القاضي : تلك المملكة لما لم تتم إلّا بالأمور فعلها اللّه تعالى صارت كأنها حصلت من قبله تعالى . ب - . . . قال القاضي : هذه الآية تدل على أنه تعالى يجري أمر نعمه على ما يقتضيه الصلاح « 2 » . ج - قال القاضي : قوله تعالى :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
يدل على بطلان قول المرجئة الذين يزعمون أن الثواب يحصل في الآخرة لمن لم يتق الكبائر « 3 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
( 67 ) أ -
لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
وفيه قولان : الأول : وهو قول جمهور المفسرين أنه خاف من العين عليهم ولنا ههنا مقامان . . . المقام الثاني : في الكشف عن ماهيته فنقول : إن أبا علي الجبّائي
هامش
( 1 ) م . ن ج 18 / 158 . ( 2 ) م . ن ج 18 / 164 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 18 / 131 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .