تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

سورة الرعد

[ 1 ] - قوله تعالى :
* وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 5 ) قوله :
وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
وفيه قولان : الأول : قال أبو بكر الأصم : المراد بالأغلال : كفرهم وذلتهم وانقيادهم للأصنام ، ونظيره قوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا
( يس : 8 ) قال الشاعر :
لهم عن الرشد أغلال وأقياد
ويقال للرجل : هذا غل في عنقك ، للعمل الردئ معناه : أنه لازم لك وأنك مجازى عليه بالعذاب . قال القاضي : هذا وإن كان محتملا إلّا أن حمل الكلام على الحقيقة أولى « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
( 7 ) في تفسير هذه الآية وجوه . الأول : المراد أن الرسول عليه السلام منذر لقومه مبين لهم ، ولكل قوم من قبله هاد ومنذر وداع ، وأنه تعالى سوى بين الكل في إظهار المعجزة إلّا أنه كان لكل قوم طريق مخصوص لأجله استحق التخصيص بتلك المعجزة المخصوصة ، فلما كان الغالب في زمان موسى عليه السلام هو السحر جعل معجزته ما هو أقرب إلى طريقتهم ، ولما كان الغالب في أيام عيسى عليه السلام الطب ، جعل معجزته ما كان من جنس تلك الطريقة
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 10 .