الخوف ، فقد حصلت البشارة أيضا بحصول الولد الذي كنتم تطلبونه من أول العمر إلى هذا الوقت وهذا تأويل في غاية الحسن « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
( 105 )
قد احتج القاضي بهذه الآية على فساد ما يقال إن أهل الأعراف لا في الجنة ولا في النار فما قولكم فيه ؟ . . . فإن قيل : القاضي استدل بهذه الآية أيضا على أن كل من حضر عرصة القيامة فإنه لا بد وأن يكون ثوابه زائدا أو يكون عقابه زائدا ، فأما من كان ثوابه مساويا لعقابه فإنه وإن كان جائزا في العقل ، إلّا أن هذا النص دل على أنه غير موجود « 2 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 113 )
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي : ولا تميلوا إلى المشركين في شيء من دينكم ، عن ابن عباس . وقيل : لا تداهنوا الظلمة ، عن السدي ، وابن زيد . وقيل : إن الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم ، وإظهار الرضا بفعلهم ، أو إظهار موالاتهم . فأما الدخول عليهم ، أو مخالطتهم ومعاشرتهم دفعا لشرهم فجائز ، عن القاضي « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 119 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 18 / 26 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 18 / 61 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 / 306 .