إلّا الأصم « 1 » . وقد ذكر الرازي أن القاضي في تفسيره قد نقل أقوال الحسن ، والجبّائي ، وأبو هاشم ، والأصم « 2 » .
واعتمد القاضي على تفسير أبي القاسم الكعبي البلخي ( ت 319 ه ) ، الذي صرّح الرازي ( ت 604 ه ) في تفسيره أن القاضي قد نقل عنه « 3 » .
ونقولات القاضي عن هذه التفاسير الاعتزالية لا تعني موافقته لها بالتمام ، بل قلّب آراءها ، فوافقها حينا ، وخالفها أحيانا أخرى « 4 » .
2 - نقودات القاضي في تفسيره :
وجّه القاضي في تفسيره نقودات عديدة إلى مفسّري المعتزلة القدامى كأبي بكر الأصم « 5 » ، وأبي علي الجبّائي ، الذي نقده مرة ، ووافقه مرات عديدة « 6 » ، مبّررا فيها هذه الموافقة « 7 » ، وموضحا كلامه « 8 » ، مع زيادات « 9 » . وفضّل القاضي أحيانا تأويل الفرّاء وجماعة على كلام الجبّائي « 10 » .
وأكثر من وجّه إليه القاضي نقوداته هو أبو مسلم محمد بن بحر
هامش
( 1 ) ابن المرتضى : طبقات المعتزلة ص 57 ، وراجع دراستنا عن الأصم في موسوعة تفاسير المعتزلة ج 1 / 19 وما بعدها .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ، دار الكتب العلمية ، لبنان ، ط 2 ، سنة 2004 م ، ج 14 / 187 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 181 و 182 .
( 4 ) سأعالج هذه المؤلفات والنقودات لاحقا ، فراجعها في مكانها من هذا العمل .
( 5 ) راجع من هذا التفسير ، سورة البقرة الآية 184 ، والآية 236 ، والآية 258 ، وسورة النحل : الآية 89 ؛ وأيضا سورة النساء الآية 19 .
( 6 ) م . ن ، سورة البقرة الآية 98 ؛ وأيضا سورة آل عمران الآية 8 ؛ وأيضاف سورة الأعراف الآية 146 ؛ وأيضا سورة إبراهيم الآية 21 .
( 7 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 89 .
( 8 ) م . ن ، سورة النحل الآيات 43 و 44 و 45 و 46 و 47 .
( 9 ) م . ن ، سورة يونس الآية 22 .
( 10 ) راجع من هذا التفسير ، سورة الأعراف الآية 54 ( الفقرة ب ) ، وأيضا سورة الزمر الآية 10 ( الفقرة ب ) .