أجزاء . وأن ابن طاووس قد وصل في نقله إلى الجزء العاشر فقط ، وتجاهل السادس والثامن منه ، ولا نعلم السبب في ذلك ، إلّا إذا لم يحصل عليها هي الأخرى ، ولم تكن في خزانته ، شأنها في ذلك شأن الجزء الأول منه . ومهما يكن ، كان ابن طاووس دقيقا في نقله ، يذكر الوجهة المنقول عنها ، والقائمة ، والكراس ، والجزء المستمد منه آراء القاضي ، ففي الجزء الثاني ، نقل ابن طاووس عن القاضي تأويله للآية 204 من سورة البقرة ، ويستنتج القاضي منها أن : النفاق والرياء يصحّان في الدين ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجب أن لا يغترّ بظاهر القول ، وأنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعلم البواطن ولا الغيب « 1 » .
بيد ، أن ابن طاووس ، قد علّق على هذه الآراء « 2 » ، وحاول توضيح قصد القاضي من عبارته : « أن النفاق والرياء يصحّان في الدين » ، فقال ابن طاووس :
« فلعله ( أي القاضي ) قصد أنهما يقعان في الدين ، فغلط هو أو ناسخه ، أو لعله قصد بقوله : « يصحّان » أي يصحّ وقوعهما ، أي أنه ممكن ؛ وإلّا فكيف يصحّ النفاق والرياء في حكم الشريعة النبوية . أو يقع منه شيء مؤلف للمراضي الإلهية ؟
وقد وقع الوعيد للمنافقين أعظم من الكافرين
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
[ سورة النساء : 145 ] » « 3 » .
ونقل ابن طاووس عن الجزء الثالث من تفسير القاضي تأويله للآية 75 من سورة آل عمران ، وأن فيها ممّا أظهر اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم من علم الغيب « 4 » .
واقتبس ابن طاووس من الجزء الرابع ، تأويله للآية 157 من سورة النساء ، وفيها تحدّث القاضي عن قتل وصلب المسيح عليه السلام ، والعدد في الخبر المتواتر « 5 » .
ونقل ابن طاووس نتفا من الجزء الخامس ، وفيه تأويل الآية الأولى من سورة الفرقان ، واستدلّ القاضي منها على ثلاثة أمور تدور حول أسماء اللّه
هامش
( 1 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .
( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 305 .
( 4 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .
( 5 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .