الحسنى ، ووصف القرآن بأنه فرقان ، وأن المعارف مكتسبة « 1 » .
وبعد أن نقل ابن طاووس عن الجزء الخامس من تفسير القاضي ، تجاهل الجزء السادس ولم ينقل عنه ، ولا نعلم السبب في ذلك ، إلّا إذا كان غير متوفر لديه ، فانتقل ابن طاووس للنقل من الجزء السابع ، وفيه تفسير الآية 30 من سورة التوبة ، والإشارة إلى قول اليهود « 2 » .
وبعد هذا النقل عن الجزء السابع ، انتقل ابن طاووس مباشرة إلى الجزء التاسع من تفسير القاضي ، ولم يشر أبدا إلى الجزء الثامن ، ولعله غير متوفر في خزانته ، فالمهم أن ابن طاووس نقل لنا من الجزء التاسع من تفسير القاضي تأويله للآية 33 من سورة النور ، وتحدث فيها عن ( الكتابة ) ، وأورد رواية ضرب الخليفة عمر بن الخطاب لأنس بن مالك ، عندما أمره أن يكاتب أبا محمد بن سيرين ، فأبى أنس ، فضربه عمر بالدرة حتى كاتبه « 3 » .
وحاول ابن طاووس أن يبطل هذه الرواية لأن فيها « تقبيح لذكر الصحابة ، وطعن على أنس » « 4 » ، ورأى ابن طاوس أنّ مشكلة المعتزلة هو اعتبارهم أن هذا الحديث « من الأصول العظيمة في أحاديثهم » « 5 » ، ومشكلته أنّ فيه تقبيح لذكر الصحابة والطعن فيهم .
وأخيرا ، نقل ابن طاووس من الجزء العاشر من تفسير القاضي ، وتأويله للآية 4 من سورة محمد ، وأنكر فيها القاضي أن يكون نزول عيسى عليه السلام على وجه يعرف ، وأن نقض العادات في غير أزمان الأنبياء لا يجوز « 6 » .
ومن أسف حقا ، أن تكون هذه هي النتف المحدودة التي نقلها ابن طاووس من تفسير « فرائد القرآن وأدلته » للقاضي ، ولولا هذه المنقولات ، لما عرفنا شيئا من هذا التفسير ، بسبب ضياعه وفقدانه .
وقد أدرجت في آخر هذا العمل ، ملحقا بالنتف التي نقلها ابن طاووس من هذا التفسير ، فراجعها في مكانها .
هامش
( 1 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .
( 2 ) م . ن .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، ص 312 .
( 5 ) م . ن .
( 6 ) راجع الملحق من هذا الكتاب .