تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 256 ) ففيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : . . . قال القاضي : ومعنى
قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ
أي أنه قد اتضح وانجلى بالأدلة ، لا أن كل مكلف تنبه ، لأن المعلوم ذلك « 1 » . [ 77 ] - قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 257 ) أجابت المعتزلة عنه هو « 2 » : من وجهين : الأول : أن الإخراج من الظلمات إلى النور محمول على نصب الدلائل ، وإرسال الأنبياء ، وإنزال الكتب ، والترغيب في الإيمان بأبلغ الوجوه ، والتحذير عن الكفر بأقصى الوجوه ، وقال القاضي : قد نسب اللّه تعالى الإضلال إلى الصنم في قوله
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
( إبراهيم : 36 ) لأجل أن الأصنام سبب بوجه ما لضالهم ، فإن يضاف الإخراج من الظلمات إلى النور إلى اللّه تعالى مع قوة الأسباب التي فعلها بمن يؤمن كان أولى . والوجه الثاني : أن يحمل الإخراج من
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 / 17 . أجمع المفسرون على أن المراد هاهنا من الظلمات والنور : الكفر والإيمان فتكون الآية صريحة في أن اللّه تعالى هو الذي أخرج الإنسان من الكفر وأدخله في الإيمان ، فيلزم أن يكون الإيمان بخلق اللّه ، لأنه لو حصل بخلق العبد لكان هو الذي أخرج نفسه من الكفر إلى الإيمان ، وذلك يناقض صريح الآية . ( 2 ) أجمع المفسرون على أن المراد هاهنا من الظلمات والنور : الكفر والإيمان فتكون الآية صريحة في أن اللّه تعالى هو الذي أخرج الإنسان من الكفر وأدخله في الإيمان ، فيلزم أن يكون الإيمان بخلق اللّه ، لأنه لو حصل بخلق العبد لكان هو الذي أخرج نفسه من الكفر إلى الإيمان ، وذلك يناقض صريح الآية .