تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 260 ) أ - قال محمد بن إسحاق ، والقاضي : سبب السؤال أنه مع مناظرته مع نمروذ لما قال : (
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
) فأطلق محبوسا وقتل رجلا « 1 » . ب -
ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً
قال القاضي : الآية دالة على أنه لا بد من البنية من حيث أوجب التقطيع بطلان حياتها « 2 » . [ 81 ] - قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 261 ) وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : في كيفية النظم وجوه : الأول : قال القاضي : رحمه اللّه : إنه تعالى لما أجمل في قوله
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
فصل بعد ذلك في هذه الآية تلك الأضعاف ، وإنما ذكر بين الآيتين الأدلة على قدرته بالإحياء والإماتة من حيث لولا ذلك لم يحسن التكليف بالإنفاق ، لأنه لولا وجود الإله المثيب المعاقب ، لكان الإنفاق في سائر الطاعات عبثا ، فكأنه تعالى قال لمن رغبه في الإنفاق قد عرفت أني خلقتك وأكملت نعمتي عليك بالإحياء والأقدار ، وقد علمت قدرتي على المجازاة والإثابة ، فليكن علمك بهذه الأحوال داعيا إلى إنفاق المال ، فإنه يجازي القليل بالكثير ، ثم ضرب لذلك الكثير مثلا ، وهو أن من بذر حبة
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 / 41 . ( 2 ) م . ن ج 7 / 46 .