والمباشر . وقال أبو القاسم [ 130 أ ] في عيون المسائل وفي [ ال ] مسائل الواردة في العجز ، إنه عجز عن أفعال كثيرة . لأنه لو كان العجز عن كل فعل من ذلك ، غير العجز عن الفعل الآخر ، لجاز أن يرتفع العجز عن أحد الأفعال التي عجز عنها بالقدرة ، فتوجد قدرة على الشيء وليست قدرة على مثله ونظيره . وهذا يقتضي أنه كان يذهب إلى أن القدرة الواحدة ، تتعلق بأكثر من جزء واحد ، من جنس واحد ، في وقت واحد ، من محل واحد « 1 » .
5 - مسألة في أن العجز ليس بمعنى :
كان أبو القاسم يذهب إلى أن العجز هو الزمانة والمرض ، كما أن القدرة هي الصحة والعافية . وقال في عيون المسائل : " وإذا تعب الإنسان ، حدث من التعب ما يضاد بعض القدر " « 2 » .
6 - مسألة في المنع : هل يصح أن يكون عجزا أم لا ؟
لا خلاف بين شيوخنا في أن المنع لا يكون عجزا . وقد اختلف قول أبي القاسم في المنع ، فقال في موضع من كتاب عيون المسائل ، إن المنع قد يجامع القدرة . وكل منع ينافي القدرة فإنه لا يجامعها . فأما ما لا ينافيها فيجوز أن يجامعها ، كالمنع بالقيد والرباط . وأشار في هذا الموضع ، إلى أن المنع قد يكون عجزا .
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب ، لو كان المنع منعا عما لو وجد لوجد في الثاني ، ما جاز أن يقع في الثاني فعل مع وجود المنع في الأول ، لأن ذلك لو وجد لكان قد وجد ما وجد المنع منه ، وذلك محال . ألا ترى أن العجز ، لما كان عجزا عمّا لو وجد لوجد في الثاني ، لم يجز أن يوجد الفعل في الثاني لوجود العجز عنه في الأول ؟
ثم قال : إن المنع يفارق العجز ، لأن المنع ضد للفعل الممنوع منه ، وليس
هامش
( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 246 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 86 ) .
( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 250 ، 251 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 87 ) .