تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 39 ]

وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً ( 39 ) . . . أجاب الكعبي عنه « 1 » ، بأن تأويل قولهم ما شاء مما تولى فعله لا مما هو فعل العباد كما قالوا : لا مردّ لأمر اللّه لم يرد ما أمر به العباد ثم قال : لا يمتنع أن يحصل في سلطانه ما لا يريده كما يحصل فيه ما نهى عنه « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى :

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 57 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) أ -
وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ . . .
وقال ( البلخي ) : معناه تذكر واشتغل عنه استخفافا به ، وقلة معرفة بعاقبته ، لا انه نسيه « 3 » . ب - " إنا جعلنا على قلوبهم أكنة
يَفْقَهُوهُ
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون المراد إنا إذا فعلنا ذلك ليفقهوا فلن يفقهوا ، لأنه شبههم بذلك ، ويجوز أن يكون المراد بذلك الحكاية عنهم انهم قالوا ذلك ، كما حكى تعالى
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
« 4 » ، ثم قال إن كان الأمر على ذلك فلن يهتدوا إذا أبدا « 5 » .
هامش
( 1 ) ما أجاب عنه الكعبي هو : واحتجّ أصحابنا بهذا على أن كل ما أراده اللّه وقع ، وكل ما لم يرده لم يقع . وهذا يدلّ على أنه ما أراد اللّه الايمان من الكافر وهو صريح في إبطال قول المعتزلة . الرازي : التفسير الكبير 21 / 108 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 21 / 108 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 62 . ( 4 ) سورة حم السجدة ، فصلت : 5 . ( 5 ) الطوسي : التبيان 7 / 62 و 63 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 259 | مجموعة مؤلفين