على سبيل الإرهاص والتأسيس لنبوته . ( أو كرامة لمريم عليها السلام ) « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 30 ]
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 )
أ - قوله تعالى :
آتانِيَ الْكِتابَ
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : اختلف الناس فيه ، فالجمهور على أنه قال هذا الكلام حال صغره ، وقال أبو القاسم البلخي : أنه إنما قال ذلك حين كان كالمراهق الذي يفهم وإن لم يبلغ حدّ التكليف « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 60 ]
إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 )
وأجاب الكعبي عنه « 3 » ، بأنه تعالى فرّق بين التوبة والإيمان . والتوبة من الإيمان ، فكذلك العمل الصالح يكون من الإيمان ، وإن فرق بينهما « 4 » .
سورة طه
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 )
وقيل : السبب الذي لأجله أمر بخلع النعلين فيه قولان : . . . وحكى ( البلخي ) أنه أمر بذلك على وجه الخضوع والتواضع ، لأن التحفي في مثل ذلك أعظم تواضعا وخضوعا « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 411 ما بين المعكوفتين غير وارد عنده . وأيضا الرازي :
التفسير الكبير 21 / 182 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 21 / 182 .
( 3 ) قال الرازي : احتج أصحابنا بقوله تعالى( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ ) *بأن الإيمان غير العمل ، لأنه تعالى قال( وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ) *فعطف العمل على الإيمان ، والمعطوف غير المعطوف عليه . الرازي : التفسير الكبير 21 / 201 .
( 4 ) المصدر نفسه 21 / 201 .
( 5 ) الطوسي : التبيان 7 / 164 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 102 .