على جميع الأديان بالحكم ، لأن جميع الأديان نال المسلمون منهم وغزوا فيهم وأخذوا سبيهم وجزيتهم . وفي الآية دلالة على صدق نبوته صلى اللّه عليه وآله لأنها تضمنت الوعد بظهور الإسلام على جميع الأديان ، وقد صح ظهوره عليها « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 51 ]
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
قال ( البلخي ) : يجوز أن يكون
كَتَبَ
بمعنى علم ، ويجوز أن يكون بمعنى حكم « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 55 ]
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 )
وقوله
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وقيل في معنى ذلك وجوه . . . والرابع - قال ( البلخي ) ، والزجّاج : إن معناه فلا تعجبك أموالهم
أَوْلادُهُمْ
، فإنها وبال عليهم ، لأن اللّه يعذبهم بها ، أي : بما يكلفهم من إنفاقها في الوجوه التي أمرهم بها ، فتزهق أنفسهم لشدة ذلك عليهم ( لانفاقهم ، وهم مع هذا كله كافرون وعاقبتهم النار فيكون قوله
وَهُمْ كافِرُونَ
اخبارا عن سوء أحوالهم وقلة نفع المال والولد لهم ولا يكون عطفا على ما مضى . . . . السادس - قال الحسن : أخبر اللّه تعالى عن عاقبتهم انهم يموتون على النفاق . وقال : ليعذبهم بزكاتها وانفاقها في سبيل اللّه ، وهو قول ( البلخي ) أيضا ، والزجّاج ، مع اعتقادهم ان ذلك ليس بقربة ، فيكون ذلك
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 5 / 209 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 5 / 234 .