ولكن ، إن موافقة الطوسي للجبّائي لا تعني أبدا عدم مخالفته ، فنلاحظ أن الطوسي قد خالف بل فضّل أحيانا كلام الرّماني ( ت 384 ه ) « 1 » ، والبلخي ( ت 319 ه ) عليه « 2 » ، وأحيانا أخرى كان الطوسي يعرض نقد الطبري على الجبائي « 3 » ، أو يعلق على كلام الجبائي بأن هذا التفسير لم يذكره غيره « 4 » ، أو « هذا فاسد لأنه خلاف أقوال المفسرين » « 5 » ، أو « هذا ليس بصحيح » « 6 » ، أو « هو فاسد » « 7 » ، « وعندنا لا يجوز ذلك » « 8 » ، « وهذا على مذهبه بعيد » « 9 » ، « وهذا بعيد لا وجه له في اللغة » « 10 » ، « وهذا غلط وقبيح جدا في اللغة » « 11 » ، « وهذا ليس بشيء » « 12 » ، « وليس في الآية ما يدل على ذلك » « 13 » ، « وعلى ما قلناه سقط هذا الاعتبار ( أي كلام الجبائي ) « 14 » .
وتوسّع الطوسي في نقده على الجبائي ، فناقشه وردّ عليه بشكل مفصل في مسائل عديدة « 15 » .
هامش
( 1 ) م . ن 2 / 44 .
( 2 ) م . ن 2 / 46 .
( 3 ) م . ن 1 / 416 .
( 4 ) م . ن 1 / 309 .
( 5 ) م . ن 2 / 8 و 14 .
( 6 ) الطوسي : التبيان 2 / 299 و 322 ( عبارة الطوسي هي : وهذا ليس بصحيح عندنا ) ، و 3 / 296 و 325 وج 4 / 165 و 243 و 411 و 412 وج 6 / 166 .
( 7 ) م . ن 2 / 385 .
( 8 ) م . ن 2 / 282 .
( 9 ) م . ن 3 / 249 .
( 10 ) م . ن 3 / 268 .
( 11 ) م . ن 4 / 243 و 297 .
( 12 ) م . ن 4 / 142 و 194 وج 5 / 5 .
( 13 ) م . ن 6 / 136 .
( 14 ) م . ن 3 / 120 .
( 15 ) م . ن 1 / 102 و 103 ( في مسألة كروية الأرض ) وج 2 / 210 ، وج 6 / 41 ( مسألة ظاهر اللفظ ) و 135 ( في مسألة اللطف ) .