وقد أورد ابن طاووس العديد من الآيات التي نقلها عن تفسير الجبّائي فيه عبارة " عنى اللّه في ذلك " . . . الخ .
ومرة أخرى ، يتوافق الأشعري وابن طاووس ، حيث أن الأشعري نقل بعض التأويلات للجبّائي ، ونقل فيها عبارة " عنى اللّه فيها كذا وكذا " . . .
ومن جديد ، كل هذه الملاحظات من خصم بحق خصمه ، وعادة لا يقبل رأي الخصم في خصمه ، على حدّ تعبير الشريف المرتضى . فلذلك ، نحن هنا نعرض فقط ، أما الحقيقة فمرهونة بالمستقبل .
النقد الرابع : يرى ابن طاووس ، أن عادة المفسرين ، نقل قصص الأنبياء والحوادث التي تضمنها القرآن . وهذا الأمر لم يذكره الجبّائي « 1 »
النقد الخامس : هو مخالفة الجبّائي للمفسرين ، ويرى ابن طاووس ، أن الجبّائي لم يذكر : أسباب النزول ، ولا وجوه الإعراب ، والتصريف والاحتمال ، وفصاحة الآيات ، ومواضع الإعجاز « 2 » .
ويلاحظ ، أن هذا النقد متمم للنقد الثالث ، في مخالفة الجبّائي للمفسرين .
ب - الجبّائي والطوسي :
اعتنى الطوسي بتفسير الجبّائي عناية خاصة فذكر أن الجبّائي من " جماعة أهل العدل من المفسرين " ويقصد بهم المعتزلة « 3 » ، وكان يفضّل رأيه أحيانا على آراء ابن عباس ، وقتادة ، وعطاء « 4 » ، وكثيرا ما كان يشير إلى موافقة كلام الجبائي لما ورد عند أئمة أهل البيت « 5 » ، أو في « تفسير أصحابنا » « 6 » أو لقراءة الإمام علي « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود / ص 254 .
( 2 ) م . ن ، ص 254 و 255 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 226 .
( 4 ) م . ن ، 2 / 142 وج 2 / 158 و 159 .
( 5 ) م . ن ، 2 / 77 و 162 و 226 و 231 و 333 و 242 و 248 و 256 و 273 و 248 وج 3 / 117 و 148 و 162 ، 205 ، 206 و 232 و 233 و 285 ، 505 وج 4 / 11 و 44 و 202 .
( 6 ) م . ن ، 3 / 103 .
( 7 ) م . ن ، 3 / 205 .