ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ
. . . ومعناه أنه ينزل الملك بالتدبير أو الوحي ويصعد إلى السماء فيقطع في يوم واحد من أيام الدنيا مسافة ألف سنة مما تعدونه أنتم ، لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم وهذا معنى قول ابن عباس ، والحسن ، والضحاك ، وقتادة ، وهو اختيار الجبائي « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 13 )
أ - ثم قال تعالى مخبرا عن نفسه
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
قال الجبائي : يجوز أن يكون المراد ولو شئنا لأجبناهم إلى ما سألوا ولردتهم إلى دار التكليف ليعملوا بالطاعات « 2 » .
ب - فأما قوله :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه عند ذكر هذا التأويل : ولا يمتنع أن يريد بالهدى ما سألوه من النجاة من العذاب ، والرجوع إلى حال الدنيا ، لأنه في حكم الدلالة على النجاة والفوز بالمنافع ، ولذلك سماه هدى ، وان لم يكن هدى إلى الإيمان ، لأنّ هداهم إلى الإيمان قد كان حصل في دار الدنيا ، وإنما سألوا غير ذلك . ولا يجوز أن يريد الهدى بمعنى الثواب لأنهم لم يسألوا ذلك ، وإنما سألوا ما يقوم مقامه « 3 » .
سورة الأحزاب
[ 1 ] - قوله تعالى :
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
( 11 )
وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
قال الجبائي : منهم من اضطرب خوفا على
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 21 / 326 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 8 / 300 - 301 / الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 21 / 329 ( مع اختلاف يسير ) . وأيضا القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 6 ص 308 ( الفقرة ب هنا ) .
( 3 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 6 ، ص 318 . وراجع هنا الفقرة " أ " .