( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 91 ]
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 )
بَعْدَ تَوْكِيدِها
. . . . وقيل : بعد تشديدها وتغليظها بالعزم والعقد على اليمين ، بخلاف لغو اليمين ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 101 ]
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )
المسألة الثانية : قد ذكرنا أن مذهب أبي مسلم الأصفهاني : أن النسخ غير واقع في هذه الشريعة ، فقال المراد ههنا : إذا بدلنا آية مكان آية في الكتب المتقدمة مثل أنه حول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ، وقال المشركون : أنت مفتر في هذا التبديل « 2 » .
( 10 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 110 ]
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 )
النظم : واتصلت هذه الآية الأخيرة بقوله :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
( سورة النحل 106 ) ، فبين سبحانه حالهم بعدما تخلصوا من المشركين ، وهاجروا وجاهدوا ، عن أبي مسلم « 3 » .
( 11 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 124 ]
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 )
النظم : وجه اتصال الآية الأخيرة بما قبلها . . . . . إنه سبحانه رد على اليهود والنصارى دعوتهم أن إبراهيم كان منهم ، ثم رد عليهم في هذه الآية ما أوجبوه من تعظيم أمر السبت ، وأنه لا يجوز نسخه ، كما رد عليهم ذلك ، عن أبي
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 192 - 194 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 ص 93 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 202 - 204 .