تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إصلاحه . وأعتبك فلان . إذا صار لك إلى ما تحب ، وزال عما تكره « 1 » . ج - ووجه اتصال الآية الأخيرة بما قبلها ، وهي قوله :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
أنها تتصل بقوله :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
( النحل : 82 ) لأن المعنى أن نجازيهم على أعمالهم ، يوم نبعث من كل أمة شهيدا . وقال أبو مسلم : إنه عطف على قوله
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ
( النحل : 70 ) يريد ثم يبعثكم يوم يبعث من كل أمة شهيدا « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 86 إلى 87 ]

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 ) ثم حكى تعالى عن المشركين أنهم إذا رأوا تلك الشركاء قالوا : ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك . فإن قيل : فما فائدتهم في هذا القول ؟ قلنا : فيه وجهان : الأول : قال أبو مسلم الأصفهاني : مقصود المشركين إحالة الذنب على هذه الأصنام وظنوا أن ذلك ينجيهم من عذاب اللّه تعالى أو ينقص من عذابهم ، فعند هذا تكذبهم تلك الأصنام « 3 » . ( 7 ) قوله تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 88 ]

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 )
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. . . وقيل : صد المسلمين عن البيت الحرام ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 186 - 189 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 187 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 ص 96 - 97 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 189 - 190 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 174 | مجموعة مؤلفين