ويذكر الرازي أن المفسرين مجمعون على أن قوله
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
« 1 » هو يوم القيامة ، وحمله أبو مسلم على أنه حال المعاينة ، ويذكر حجّة على ذلك « 2 » . ويعلّق الرازي على كلام الأصفهاني بأن ظاهر القرآن يشهد بخلاف كلام الأصفهاني « 3 » .
وفي تفسير الروح « 4 » الذي نزل على مريم ، قال الأكثرون من المفسرين : إنه جبرائيل ، بينما قال أبو مسلم : إنه الروح الذي تصوّر في بطنها بشرا « 5 » ، وأحيانا ، كان يستعين الأصفهاني في مخالفته لما ذكره المفسرون ، بأن ليس في القرآن تصريح في الذي قالوه « 6 » .
ويذكر الرازي ، أن الأصفهاني اعترض على ما ذهب إليه كثير من المحققين في تفسير قوله تعالى في سورة النور الآية 38 ، ودعم ؟ ؟ ؟ اعتراضه بوجهين « 7 » .
والأمر نفسه ، يقول الطوسي بأن الأصفهاني خالف أقوال المفسرين بأن الذي دخلا على داوود هما من البشر وليسا ملكين كما قال المفسرون « 8 » .
ويوافق الطوسي على كلام الأصفهاني فيقول : " وهو الظاهر غير أنه خلاف أقوال المفسرين " « 9 » .
وما قام به الطوسي مع الأصفهاني ، كررّه الرازي ، حيث إن الآخر استحسن كلام الأصفهاني في تفسير الآية 29 من سورة الحديد « 10 » ، ولو أنه
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 44 .
( 2 ) تفسير أبي مسلم الأصفهاني ، سورة إبراهيم : 45 ( نقلا عن الرازي ) .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 19 / 143 .
( 4 ) في قوله تعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ . . .إلى آخر الآيتان 16 و 17 .
( 5 ) تفسير أبي مسلم الأصفهاني ، سورة مريم : 16 و 17 ( نقلا عن الرازي والطبرسي ) .
( 6 ) م . ن ، سورة طه : 98 .
( 7 ) م . ن ، سورة النور : 38 ( نقلا عن الرازي ) .
( 8 ) م . ن ، سورة ص : 21 و 22 و 23 .
( 9 ) الطوسي : التبيان 8 / 555 .
( 10 ) تفسير أبي مسلم الأصفهاني ، سورة الحديد : 29 .