سبيل واحد في الطاعة للّه والمراد من هذا الوجه يعني : نقر بأنهم كانوا بأسرهم على دين واحد في الدعوة إلى اللّه وفي الانقياد لتكاليف اللّه . . . « 1 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 99 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ
. . . وقيل : الآية في اليهود والنصارى ومعناه : لم تصدون بالتكذيب بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن صفته ليست في كتبكم ، عن الحسن . وقيل : بالتحريف والبهت ، عن الأصمّ « 2 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 106 ]
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 )
وأما الذين خصصوا هذه الآية ببعض الكفار فلهم وجوه : الأول : قال عكرمة ، والأصمّ ، والزجاج : المراد أهل الكتاب ، فإنهم قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم كانوا مؤمنين به ، فلما بعث صلى اللّه عليه وسلم كفروا به « 3 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 121 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 )
المسألة الثانية : اختلفوا في أن هذا اليوم أي يوم هو ؟ فالأكثرون : أنه يوم أحد : وهو قول ابن عباس ، والسدي ، وابن إسحاق ، والربيع ، والأصمّ ، وأبي مسلم ، . . . حجة من قال هذا اليوم هو يوم أحد وجوه : الأول : أن أكثر العلماء بالمغازي زعموا أن هذه الآية نزلت في وقعة أحد .
الثاني : أنه تعالى قال بعد هذه الآية
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
( آل
هامش
( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 109 - 110 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 351 .
( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 151 .