تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ
ويحتمل أن يكون المراد كل ما أنزل وأن يكون المراد بعض ما أنزل . أما الاحتمال الأول : ففيه وجوه . . . الوجه الثالث : قال الأصمّ : قال بعضهم لبعض إن كذبتموه في جميع ما جاء به فإن عوامكم يعلمون كذبكم ، لأن كثيرا مما جاء به حق ولكن صدقوه في بعض وكذبوه في بعض حتى يحمل الناس تكذيبكم له على الإنصاف لا على العناد فيقبلوا قولكم « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 79 ]

ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) اختلفوا في المراد بقوله
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ
على وجوه : الأول : قال الأصمّ : معناه ، أنهم لو أرادوا أن يقولوا ذلك لمنعهم الدليل عليه قوله تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
( 45 ) ( الحاقة : 44 - 45 ) قال :
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
( الاسراء : 74 ، 75 ) « 2 » . [ 5 ] - قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 84 ]

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) قوله
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ
فيه وجوه : الأول : قال الأصمّ : التفرق قد يكون بتفضيل البعض على البعض ، وقد يكون لأجل القول بأنهم ما كانوا على
هامش
( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 83 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 97 .