الحجة الثانية : ما ذكره أبو بكر الأصمّ ، وهو أن إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم لو كان هو الملك لما قدر الكافر أن يقتل أحد الرجلين ويستبقي الآخر ، بل كان إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم يمنعه منه أشد منع ، بل كان يجب أن يكون كالملجأ إلى أن لا يفعل ذلك « 1 » .
[ 46 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 261 ]
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 )
المسألة الأولى : في كيفية النظم وجوه . . . الوجه الثاني : في بيان النظم ما ذكره الأصمّ ، وهو أنه تعالى ضرب هذا المثل بعد أن احتج على الكل بما يوجب تصديق النبي صلى اللّه عليه وسلم ليرغبوا في المجاهدة بالنفس والمال في نصرته وإعلاء شريعته « 2 » .
[ 47 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 265 ]
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 )
قال تعالى :
أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
. . . وقال الأصمّ : ضعف ما يكون في غيرها « 3 » .
[ 48 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 277 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 277 )
هامش
( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 7 / 21 .
( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 7 / 39 .
( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 7 / 51 .