والدليل أن العناصر المشعة كاليورانيوم والراديوم وغيرها تدل على أن للكون بداية ، فهذه العناصر المشعة تتحلل تدريجيا ، ولكل عنصر مشع فترة محدودة يفقد فيها نصف طاقته الإشعاعية ، ويستمر هذا الانحلال فلو كان الكون أزليا لما وجدت هذه العناصر المشعة لأن انحلالها سيكون قد انتهى .
فعلى سبيل المثال لو بدأنا بجرام من الراديوم فبعد مرور 1600 سنة يصبح نصف جرام ، والنصف الآخر تحلل إلى عناصر أخرى ، ثم بعد 1600 سنة أخرى يصبح ربع جرام ثم يمر نفس الفترة ثمن جرام وهكذا .
وجرام اليورانيوم بعد 4700 مليون سنة يصبح نصف جرام وهكذا .
وعن طريق هذه العناصر المشعة أمكن حساب عمر الأرض .
كما يمكن تحديد عمر الكون باستخدام ظاهرة اتساع الكون ، فالكون ثبت بالدليل القاطع أنه يتمدد ويتسع ، وكما ذكر القرآن الكريم :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( 47 ) ( الذاريات ) بأيد أي بقوة ، وهاتان الظاهرتان تدلان على أن هناك لحظة معينة بدأ فيها هذا الكون .
وبهذا فقد توصل العلم الحديث دون قصد إلى أن لهذا الكون بداية ، وهذه الحقيقة تثبت وجود اللّه لأن ما له بداية لا يمكن أن يكون قد بدأ بنفسه ، ولا بد من مبدئ أو محرك أول وهو اللّه الحي القيوم .
وحيث أن للكون نشأة فكيف نشأ ، ومتى بدأ ، وكيف استمر .
نظرية الانفجار الكبير ( بيج بانج )
بدأ الكون بفضاء هائل مملوء بالبروتونات ( أنوية ذات الهيدروجين ) التي انضمت إلى بعضها البعض بفعل الجاذبية مكونة غازا كثيفا أو دخانا ساخنا مكونة كتلة عظمى متماسكة عالية الكثافة ( كتلة السم المكعب الواحد مائة مليون طن ) .