تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والتعبير القرآني ستة أيام ( أطوار ) من الأحقاب الستة التي خلق اللّه فيها السماوات والأرض ، وقد ورد في أطوار ستة فصلتها الآيات 9 ، 10 ، 11 ، 12 من سورة فصلت .
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 9 ) ( فصلت ) إشارة إلى طورى انفصال الأرض عن الشمس ، وتجمد القشرة الأرضية بالبرودة التدريجية . وقوله تعالى في ( الآية 10 ) :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
( 10 ) ( فصلت ) وهذه إشارة إلى طور ثالث يعبر عن تكوين الجبال الرسوبية على شواطئ البحار بقوله : ( من فوقها ) ، وهذا يستتبع خلق الأنهار التي تحمل الرواسب ، وتنشر البركات بمياهها اللازمة للحياة بجميع أشكالها إذ لا بركة بلا ماء ولا أنهار بقوله تعالى ( وبارك فيها ) . أما النوع الآخر من الجبال التي تمتد جذورها في القشرة الأرضية فقد تكون مع القشرة الأرضية أثناء برودتها في الطور الثاني بدلالة جمع الأطوار كلها معا في قوله تعالى ( في أربعة أيام ) إشارة إلى الاتصال والتداخل ، وبهذا فإن مجموع الأطوار أربعة آخرها تقدير الأقوات على الأرض ( وقدر فيها أقواتها )
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 ) ( فصلت ) ولفظ ثم يعنى زيادة على ذلك لأن السماوات والأرض طبقا للآية ( كانتا رتقا ) ولهذا يمكن اعتبار فترات خلق السماوات مصاحبة لخلق الأرض وخاصة أن القرآن لا يحدد ترتيبا في خلقهما .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
( 12 ) ( فصلت )
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء — صفحة 9 | سعيد صلاح الفيومي