نشأة الكون
الكون كتاب اللّه المفتوح ، والقرآن كتاب اللّه المقروء ، واللّه سبحانه وتعالى يدعونا إلى النظر والتدبر والدراسة لمعرفة الظواهر الكونية ، ونشأة الكون لندرك ما في آياته من إعجاز ، وما في مخلوقاته من إبداع ، ونتعرف على وجود اللّه وقدرته ووحدانيته .
قال تعالى :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
( العنكبوت )
نلاحظ أن الآية لم تقل سيروا على الأرض لأن الغلاف الجوى الذي يمتد مئات الكيلومترات هو جزء من الأرض ، ونحن نسير على سطح الأرض وفوقنا الغلاف الجوى أي أننا نسير في الأرض .
وهذه الآية دعوة صريحة للسير في الأرض لنكشف عن نشأة الخلق .
ولقد وعدنا اللّه سبحانه وتعالى بأنه سيرينا من آياته العلمية ما يهدينا إلى الإيمان به .
قال سبحانه :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
( 53 ) ( فصلت )
كما سيوضح سبحانه وتعالى أن خلق الكون أمر عظيم بقوله تعالى :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 57 ) ( غافر )
والبحث العلمي في نشأة الكون سوف يواجهنا بسؤال هام لا بد من الإجابة عليه ، قبل الدخول في الموضوع وهو هل الكون أزلي أم له بداية ؟
لقد أثبت العلم الحديث بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليا بل له بداية .