المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إلى هؤلاء الذين يدعون أن القرآن الكريم من تأليف البشر ، أي بشر يستطيع أن يأتي بأهم الحقائق العلمية الكونية قبل معرفتها بأكثر من ألف سنة ، وهو مجرد من كل وسائل العلم والمعرفة إلا إذا كانت هذه الحقائق وحيا من عند اللّه خالق الكون ومنزل القرآن الكريم .
إن المعجزات التي جاءت على يد سيدنا موسى ، وسيدنا عيسى - عليهما السلام - لم يراها إلا القليل من البشر في عصرهما ، وكان من الممكن اعتبار هذه المعجزات مجرد أساطير كأسطورة إيزيس وأوزوريس .
هل كان أوزوريس هو تحوير لنبي اللّه إدريس ؟
أما معجزة الإسلام ومعجزة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم فهي القرآن الكريم .
لقد ذهبت المعجزات كلها وبقي القرآن الكريم ، وتغيرت الكتب السماوية وحرفت ولم يتغير ولم يحرف القرآن الكريم .
وعلى أي حال فالقرآن معنا ومع العلم والعلماء لمن شاء أن يبحث ويفحص ، وصدق قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) ( البقرة )
وقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) ( البقرة )
وقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
( 1 ) ( الكهف )
لقد توصل المستشرق الفرنسي الطبيب موريس بوكاى إلى الحقيقة الخالدة وهي دين الإسلام والقرآن ، لأن الكتب المقدسة الأخرى قد حورت نصوصها فعجزت عن