تعالى كلها » صدق رسول الله وأخرج مسلم وأحمد والترمذي والنسائي عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : ألم تروا آيات هذه الليلة لم ير مثلهن قط :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
و
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »
وقال أبو سعيد الخدري : « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من عين الجان ومن عين الإنس . فلما نزلت سورتا المعوذتين أخذ بهما وترك ما سوى ذلك » .
إعراب آياتها
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 )
قُلْ أَعُوذُ
: أعرب في الآية الكريمة السابقة . أعوذ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا وجملة
« أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
في محل نصب مفعول به - مقول القول - بمعنى : قل يا محمد .
ألتجئ . أو الجأ أو أستجير . .
بِرَبِّ الْفَلَقِ
: جار ومجرور متعلق بأعوذ . الفلق : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة .
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 2 ]
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 )
مِنْ شَرِّ
: جار ومجرور متعلق بأعوذ وأصله : من أشر - لأنه من صيغة أفعل - فحذف الألف طلبا للفصاحة .
ما خَلَقَ
: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة بمعنى « الذي » خلق : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : الذي خلقه . أو تكون « ما » مصدرية فتكون جملة « خلق » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالإضافة بتقدير : من شر مخلوقات رب الفلق أي رب الصبح وهو الله تعالى .
* *
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
: قل : أصله عند البصريين : أقول - بضم الهمزة والواو على وزن « أقتل » فاستثقلوا الضمة على الواو فنقلوها إلى القاف فلما تحركت القاف استغنوا عن ألف