تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤

[ سورة الهمزة ( 104 ) : آية 3 ]

يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 )
يَحْسَبُ أَنَّ
: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . أن : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « أن » وما بعدها من اسمها وخبرها في محل نصب سدت مسد مفعولي « يحسب » .
مالَهُ أَخْلَدَهُ
: اسم « أن » منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل جر مضاف إليه . أخلده : الجملة الفعلية في محل رفع خبر « أن » وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل نصب مفعول به بمعنى ويظن أن المال تركه خالدا في الدنيا لا يموت . . والجملة الفعلية « يحسب وما بعدها » لا محل لها لأنها بدل من صلة الموصول « الذي » أو بمعنى : يظن هذا الكافر أو يخيل إليه أن ماله سيبقيه ويخلده . * *
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
: المعنى : عذاب وهلاك لكل هامز كثير الهمز ولامز كثير اللمز أي لكل هامز يهمز الناس أي يغتابهم ولامز يطعن الناس فالهامز المغتاب واللامز : العياب . وقد دخلت الهاء للمبالغة . وقد نهى القرآن الكريم والدين الحنيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصالحون والأتقياء والمهذبون والشعراء . . نهوا جميعا الناس من إطلاق هاتين اللفظتين . . لأن الشاتم - اسم فاعل - والمشتوم - اسم مفعول - تنحط مرتبتهما ومكانتهما عند الناس وهما لفظتان مذمومتان وتعدان من الكبائر . وعن أنس بن مالك : لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبابا ولا فحاشا ولا لعانا . قال - صلى الله عليه وسلم - : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه » و « الويل » متى انفرد جاز فيه الرفع والنصب نقول : ويل له وويلا له أي ألزمه الله ويلا وإذا أضيف نحو : ويله لم يكن إلا منصوبا . قال ابن خالويه : الويس : كلمة أخف من « الويل » و « الويح » : كلمة أخف من « الويس » و « الويب » : كلمة أخف من « الويح » ويقال : ويل لزيد وويله وويحه وويسه وويبه . قال الحسن : ويح : كلمة رحمة . وقيل : لم تصرف العرب أفعالا من « ويح » وويس وويل . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في الأخنس بن شريق . ونزلت فيه :
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ »
ونزلت فيه :
« وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ »
ونزلت فيه :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
صدق الله العظيم وكان قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلف أنه ما جاء إلا للسلام ثم غدر واستاق مالا فلذلك قوله :
« وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ »
ثم مر بزرع للمسلمين فأحرقه وبحمر فعقرها وارتد ؛ فذلك قوله
« وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها »
.