سورة الفيل
معنى السورة : الفيل : هو حيوان ضخم . . بل هو أضخم الحيوانات . .
له خرطوم - بضم الخاء - طويل يرفع به العلف والماء إلى فمه . . ويضرب به . وسمي أحد الأمراض به وهو داء الفيل . . وهذا المرض يحدث منه غلظ كثيف في القدم والساق تنتج منه عقد وعروق صغيرة ناتئة . .
وتجمع لفظة « الفيل » على « أفيال » و « فيول » قال ابن السكيت ولا تقل :
أفيلة . ويطلق على صاحبه : فيال . . وجمعه : فيالة .
تسمية السورة : وردت لفظ « الفيل » في القرآن الكريم مرة واحدة وسميت إحدى سوره الشريفة بها أي بهذا الاسم . . وسبب هذه التسمية له قصة سميت قصة « أصحاب الفيل » وهي أن « أبرهة الأشرم » ملك اليمن الحبشي حاول في ذلك العام الذي سمي عام الفيل وفيه يؤرخ مولد الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - حاول أبرهة هدم الكعبة المشرفة مستخدما الفيلة في القتال وكان غرضه من ذلك هو صرف الناس عن حج البيت الحرام إلى كنيسة بناها في صنعاء . . فلما وصل إلى الكعبة المشرفة هلك بطيور سماها الله سبحانه طيرا أبابيل . وقيل : لا يبعد أن تكون تلك الطيور جراثيم الطاعون إذ لا مانع من تسميتها طيورا . قال تعالى في تلك السورة الكريمة :
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 )
أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
( 2 )
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ
( 3 )
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
( 4 )
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ »
صدق الله العظيم . والمخاطب في
« أَ لَمْ تَرَ »
هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - و
« فِي تَضْلِيلٍ »
معناه : في ضياع وخسران . وتضليل : تضييع . و « أبابيل » فرق أو جماعات جمع « إبالة » وهي الحزمة الكبيرة . وقيل : هو جمع لا مفرد له . و « سجيل » هو الطين المتحجر . . أما العصف فهو ورق الشجر المتآكل . . رموا به حتى هلك أبرهة وجنده وفيله .
فضل قراءة السورة : قال المبعوث بالآيات الباهرة والحجج الساطعة محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الفيل » اعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ » صدق رسول الله .