سورة الهمزة
معنى السورة : الهمزة أو الهماز من صيغ المبالغة « فعلة وفعال بمعنى « فاعل » وهو الذي يغتاب الناس في غيبتهم . . وفعله : همز - يهمز - همزا . . من باب « ضرب » أي غمز . والغمز : هو الإشارة بالعين أو الجفن أو الحاجب . . ومنه : تغامز القوم : بمعنى : أشار بعضهم إلى بعض بأعينهم . . وغمز بالرجل وعلى الرجل من باب « ضرب » أيضا ويتعدى بنفسه أيضا نحو : غمز الشيء بيده وغمزه بعينه وغمز فيه أيضا بمعنى :
عابه وصغر من شأنه فهو غامز - اسم فاعل - والهامز أيضا اسم فاعل هو العياب وجمعه : هامزون وهماز ومنه قوله تعالى في سورة « المطففين » :
« وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ »
ومنه الغمز بالناس . والهمز كاللمز وزنا ومعنى ويقال : هذا رجل همزة أي هامز . . بمعنى : عياب . . وهذه امرأة همزة أيضا .
تسمية السورة : جمع القرآن الكريم اللفظتين في سورة سميت بإحداهما أي سورة « الهمزة » وآيتها الكريمة الأولى :
« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ »
صدق الله العظيم . بمعنى : هلاك وعذاب لكل طعان عياب في أعراض الناس . والهمزة : أي الكثير الهمز وهو الكسر من الأعراض ومثله « لمزة » أي الكثير اللمز وعن الحسن : الهماز هو العياب والطعان : يلوي شدقيه - أي زاويتي فمه من باطن الخدين - في أقفية الناس . واللفظتان : تعنيان الشتم أي الطعن واسم الفاعل : طاعن وطعان - فعال بمعنى فاعل - من صيغ المبالغة أي كثير الطعن بمعنى : شتام : أي كثير الشتم ومثله :
السباب : وهو الشتم الوجيع وسمي الإصبع الرابع « السبابة » لأنه كاسم الفاعلة يشار بها عند السب .
فضل قراءة السورة : قال المشرفة بذكره المنابر الرسول الكريم محمد - « صلى الله عليه وسلم » - : « من قرأ سورة « الهمزة » أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه » . صدق رسول الله .