تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١

[ سورة العصر ( 103 ) : آية 3 ]

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
: أداة استثناء . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مستثنى بإلا وهو استثناء متصل لأنه مستثنى من « الإنسان » لأنه بمعنى « جمع » اسم جنس أي الأناسي والناس . آمنوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . وأصله : أأمنوا والهمزة الأولى هي همزة أو ألف قطع والثانية أصلية - فاء الفعل - فلينوها كراهية للجمع بينهما . أي خاسر إلا الذين آمنوا بالله ورسوله .
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « آمنوا » وتعرب إعرابها . الصالحات : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم ولأن التاء فيها غير أصلية .
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
: تعرب إعراب « وعملوا » وعلامة بناء الفعل الفتحة المقدرة للتعذر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة دالة عليها . بالحق : جار ومجرور متعلق بتواصوا . . بمعنى : يوصي بعضهم بعضا بالخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
: معطوفة بالواو على « تواصوا بالحق » وتعرب إعرابها بمعنى : يوصي بعضهم بعضا بالصبر على الطاعات وعن المعاصي وعلى ما يبلو الله به عباده . . * *
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
: بمعنى : إلا الذين اعتصموا بالإيمان ونهجوا العمل الصالح أو وعملوا الأعمال الصالحات فحذف الموصوف « الأعمال » وحلت الصفة « الصالحات » محله . أو هو من الصفات التي جرت مجرى الأسماء . و « الحق » هو الله تعالى . . وهو القرآن الكريم . و « الحق » هو محمد - صلى الله عليه وسلم - و « الحق » يجمع على « حقوق » و « الصبر » بإسكان الباء هو ضد الجزع . وأما بكسر الباء فهو الدواء المر وهو جمع « صبرة » قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ما ذا في الأمرين من الشفاء والثفاء والصبر » الثفاء - بضم الثاء وتشديد الفاء هو الحرف أو الخردل أو حب الرشاد أي حريف الطعم والأمر الصبر والأمر : الفقر . قال ابن دريد عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : دعا أعرابي لرجل فقال : « أذاقك الله البردين ووقاك الأمرين » قال : البردان : برد العافية وبرد الغنى والأمران : مرارة الفقر ومرارة العري .