تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩

سورة العصر

معنى السورة : العصر : يرمز إلى مفردات ومعان شتى . . فهو الدهر . . وهو اليوم أو الليلة أو آخر النهار إلى الشفق - أي احمرار الشمس - وشاع استعماله مع وقت من أوقات الصلاة بل سمي بها أو سميت به فقيل : حان وقت صلاة العصر . . أو أذن لصلاة العصر . و « العصر » إذا وردت مع الصلاة فهي مؤنثة وإن جاءت منفردة أي بدون ذكر الصلاة فهي تذكر وتؤنث . . أما « العصران » فهما الغداة والعشي . وتجمع كلمة « العصر » على « أعصر » وهو جمع قلة . . وعصور . . وهو جمع كثرة . وقيل : العصران إضافة لما تقدم مثنى « العصر » أي هما الليل والنهار نحو أتى عليه العصران . قال الشاعر وهو يستعمل جمع الكثرة :
تعففت عنها في العصور التي مضت * فكيف التصابي بعد ما خلا العمر
وقال آخر في جمع القلة :
تذكرت ليلي والشبيبة أعصرا * وذكر الصبا نوح على من تذكرا
وفي رواية : وذكر الصبا برح : بمعنى : شدة . تسمية السورة : كرم سبحانه وتعالى صلاة العصر فسمى إحدى سور القرآن الكريم بسورة « العصر » لفضلها وقال عزّ من قائل في آيتها الكريمة الأولى :
« وَالْعَصْرِ »
أي أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها أو وحق صلاة العصر فحذف المضاف المقسم به « صلاة » وأقيم المضاف إليه « العصر » اختصارا لأنه معلوم ولفضله بدليل قوله تعالى في سورة « البقرة » :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
صدق الله العظيم . أي وصلاة العصر . وقيل : قد يكون القسم بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب لأن « العصر » مرادف للدهر . فضل قراءة السورة : قال المختص بجوامع الكلم وروائع الحكم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « والعصر » غفر الله له وكان ممن تواصى
اعراب القرآن الكريم — صفحة 699 | بهجت عبد الواحد الشيخلي