الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو أو تكون « ما » مصدرية فتكون جملة « خلق » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر . . التقدير : وخلقه . الذكر : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة أي العظيم القدرة الذي خلق الذكر والأنثى من ماء واحد وقيل : هما آدم وحواء .
وَالْأُنْثى
: معطوفة بالواو على « الذكر » وتعرب إعرابه وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على الألف المقصورة للتعذر وجواب القسم في « والليل » هو
« إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى »
في الآية الكريمة الرابعة .
* *
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى . . ويغشى : أي يغطي الشمس أو النهار أو كل شيء يواريه بظلامه . . يقال : غشي الليل - يغشى - من باب « تعب » وأغشى : أي أظلم . والغشاء : هو الغطاء وزنا ومعنى . وهو اسم من غشيت الشيء : أي غطيته وحذف مفعوله اختصارا لأنه معروف كما يقال : ضرب فلان ولا يؤتى بالمضروب إما لعلم السامع وإما للإبهام . . ويجوز أن يكون الفعل مجردا لا يحتاج إلى مفعول على معنى : يأتي . . يظلم . ومثله أغشى .
* *
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . . المعنى : فأما من أعطى حقوق ماله للفقراء واتقى الله فلم يعصه فحذف مفعولا الفعلين اختصارا لأنهما معلومان .
* * سبب نزول الآية : نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي كان يعتق العجائز والنساء إذا أسلمن فقال له أبوه : أراك تعتق أناسا ضعفاء . . فقال : إنما أريد ما عند الله .
* *
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة . . المعنى : وصدق بالخصلة أو الملة الحسنى وهي الايمان أو بالكلمة الحسنى وهي كلمة التوحيد فحذف الموصوف « الخصلة » وأقيمت الصفة « الحسنى » مقامه . وهي مؤنث « الأحسن » وهو مثل قوله « وعملوا الصالحات » أي وعملوا الأعمال الصالحات بحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه . والفعل المشدد « صدق » ضد « كذب » والصدق : نقيض الكذب . . والعتق والصدقة :
من أفاضل الأعمال . وجاء في الحديث أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلني على عمل يدخلني الجنة . فقال : تعتق النسمة وتفك الرقبة . قال : أو ليسا سواء ؟ قال : نعم . إعتاقها :
أن تنفرد بعتقها . . وفكها : أن تعين في تخليصها من قود - أي من قصاص - ما يلزم أداؤه من مال . صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقول : أقر القاضي الحكم أو أجازه أو أمضاه أو وافق عليه . . ولا نقول : صادق أو صدق على الحكم . لأن معنى « صادقه » هو كان صديقا له لم يكاذبه أو اعترف بصدق قوله .