سورة الغاشية
معنى السورة : الغاشية : هي القيامة لأنها تغشى بأهوالها وأفزاعها الناس . . والغاشية : مؤنث « الغاشي » وهو اسم فاعل . . وفعله : غشي . .
من باب « تعب » نحو : غشيه - يغشاه - غشيا : أي ستره . . ومثله : غشاه - يغشيه - تغشية . . وجمع « غاشية » هو « غواش » وقد ذكرت هذه اللفظة مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة « الأعراف » :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
أي لهم من النار فراش ومن فوقهم أغطية :
جمع « غطاء » فالغاشية أيضا : الغطاء . أما « الغشاء » فهو « الغطاء » وزنا ومعنى . . وهو اسم من الفعل غشى : بمعنى : غطى . ووردت لفظة « الغشاوة » في سورة « الجاثية » :
عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
وفي سورة « البقرة » :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
وهو مثل قوله تعالى في سورة « يس » :
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
بمعنى : فغطينا على أعينهم أو غطينا أعينهم .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بالغاشية وهي تعني القيامة لأهميتها وهولها وقد خص سبحانه بهذه التسمية « القيامة » وبما يرادفها في المعنى عددا من السور الشريفة ولفظة « الغاشية » وردت مرتين في كتاب الله الكريم مرة في سورة « يوسف » :
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ
أي أفأمنوا أن تحل بهم نائبة من عذاب الله تغشاهم وتجللهم وتغطيهم لأن أصل « الغاشية » هو كل ما يغطي الشيء . . والمرة الثانية وردت فيها هذه اللفظة هي في الآية الكريمة الأولى من هذه السورة التي سميت بها في قوله عزّ من قائل
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
صدق الله العظيم . بمعنى : هل جاءك أيها النبي خبر الداهية الدهياء التي تغشى الناس : أي تغطيهم وتشملهم بشدائدها وأهوالها ؟ والداهية : هي المصيبة أو الأمر العظيم . . وداهية دهياء : بمعنى : مصيبة شديدة . . ودهياء للتأكيد مثل قولنا : هذه ليلة ليلاء أو ليل لائل : بمعنى : شديد الظلمة .