سورة الأعلى
معنى السورة : الأعلى : صيغة تفضيل وفعله : علا - يعلو - علوا . . من باب « قعد » بمعنى : ارتفع فهو عال - اسم فاعل وللفعل معان أخرى . .
منها : علا في الأرض - يعلو - علوا : بمعنى : صعد . . وعلا - يعلو - علوا : أي تجبر وتكبر . . والعلو مصدر الفعل « علا » و « العلو » بتسكين اللام : خلاف « السفل » والعلياء : هي المكان العالي المشرف .
تسمية السورة : كرمت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية الجليلة « الأعلى » وهي من أسماء الله الحسنى وإحدى صفاته الجليلة جلت قدرته .
وقال الله عزّ من قائل في مستهل آيات هذه السورة الشريفة :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
صدق الله العظيم . ورد في الحديث : « لما نزلت الآية الكريمة « فسبح باسم ربك العظيم » قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « اجعلوها في ركوعكم . . فلما نزل قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال « صلى الله عليه وسلم » اجعلوها في سجودكم . وكانوا يقولون في الركوع : اللهم لك ركعت . .
وفي السجود : اللهم لك سجدت . . وتسبيح اسمه - عزّ وجل - هو تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه مثل أن يفسر « الأعلى » بمعنى « العلو » الذي هو القهر والاقتدار لا بمعنى العلو في المكان والاستواء على العرش حقيقة . وعن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : أفضل الكلام أربع : سبحان الله . . والحمد لله . . ولا إله إلا الله . .
والله أكبر . و « سبحان » بتقدير أو شبيه القول : أبرئ براءة . . فسبحان الله يشبه قول : أبرئ الله من السوء براءة . وكان علي وابن عباس - رضي الله عنهما - يقولان ذلك . . أي يقولان : سبحان ربي الأعلى . . وكان صلى الله عليه وسلم يحب سماع ذلك . والسبحلة : هي مصدر الفعل « سبحل » نحو : سبحل الرجل : بمعنى : قال : سبحان الله . . والتسبيح : هو التنزيه . . ومنه « النزاهة » وهي البعد عن الشر . . وينزه الرجل نفسه عن القبائح : بمعنى :
يباعدها عنها . . وهذا رجل نزيه : أي رجل كريم بعيد من اللؤم ومثله