تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

سورة المطففين

معنى السورة : المطففون : جمع « المطفف » وهو اسم فاعل للفعل « طفف » بمعنى : نقص الشيء قليلا ويتعدى إلى المفعول فيقال : طفف المكيال أو الميزان تطفيفا : بمعنى : كال أو وزن ولم يوف . والطفيف : مثل « القليل » وزنا ومعنى ومنه قيل لتطفيف المكيال والميزان تطفيف . . وقد طففه فهو مطفف - اسم فاعل - إذا كال أو وزن ولم يوف والطفافة - بضم الطاء - هو ما فوق المكيال . وطفافة - بفتح الطاء وكسرها « ما ملأ أصباره » جمع « صبر » بضم الصاد وتسكين الباء : هو الناحية المستعلية من الإناء وغيره وتأتي كلمة « صبر » أيضا بكسر الصاد وتسكين الباء . . ويقال أخذ الشيء بأصباره : أي تاما بأجمعه ويقال : ملأ الكأس إلى أصبارها : بمعنى : إلى رأسها . وطف المكوك - المكيال - هو ما ملأ أصباره . . وفي الحديث : « كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملئوه » وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل . وهذا يسمى تطفيفا أي نقص المكيال وهو ألا يملأ إلى أصباره . تسمية السورة : لقد سميت إحدى سور القرآن الكريم باسم الفاعلين « المطففين » أي المتلاعبين بالمكاييل والموازين وجاءت التسمية لما في أفعالهم من نقص لحقوق الناس وقد توعدهم سبحانه في الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة بقوله عزّ من قائل :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
أي هلاك وعذاب للمتلاعبين بالأوزان والمكاييل أي الآخذين شيئا طفيفا من المكيول . . الموزون بالنقصان عند كيلهم وبالزيادة عند اكتيالهم فقد ذكر سبحانه بعد هذه الآية الكريمة
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
صدق الله العظيم وقال عزّ وجل بعدها :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
أي يبخسونهم حقهم . وقيل عن الذي يبخل ويقتر على عياله : هذا رجل يطفف على عياله . فضل قراءة السورة : قال هادي البشرية ونبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « المطففين » سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن علي - عليه السلام - : « من أحب أن يكتال