تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

سورة عبس

معنى السورة : عبس : فعل ماض من باب « ضرب » ومضارعه : يعبس بمعنى : قطب وجهه فهو عابس - اسم فاعل . . وبه سمي . وبمعناه أيضا اسم الفاعل : عباس - فعال بمعنى فاعل - وهو من صيغ المبالغة بمعنى : الكثير العبوس ومثله : العبوس - بفتح العين - ومصدر الفعل « عبسا . . وعبوسا - بضم العين - ومنه قيل : عبس اليوم : أي اشتد فهو عبوس بمعنى شديد . . والتعبس : هو التجهم . وقد وردت لفظة « عبوس » مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة « الإنسان » على لسان الأبرار :
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
أي يوما شديدا مكفهرا شديد الكلوح - أي التعبس - . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم باللفظة « عبس » تشريفا وتكريما للصحابي أو لقصته أي قصة الصحابي ابن أم مكتوم الذي كان كفيف البصر . . وأم مكتوم أم أبيه واسمه : عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي . . أتى هذا الصحابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده صناديد قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة يدعوهم إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم فقال : يا رسول الله أقرئني وعلمني بما علمك الله . . وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغلهم أو تشاغل الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بالقوم - فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت هذه السورة الكريمة . . فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرمه ويقول إذا رآه : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويقول له : هل لك من حاجة ؟ واستخلفه على المدينة مرتين . . وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - ما عبس في وجه فقير قط ولا تعرض لغني . فضل قراءة السورة : قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « عبس وتولى » جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم .