والداعي هو إسرافيل و « نكر » بمعنى فظيع . وقال الإمام علي - عليه السلام - قبل يوم القيامة يأتي دخان من السماء يدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد منهم كالرأس الحنيذ - أي الساخن ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص .
فضل قراءة السورة : قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « القيامة » شهدت له وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا بيوم القيامة » .
إعراب آياتها
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 )
لا أُقْسِمُ
: زائدة نافية أدخلت على فعل القسم لتوكيده وقد اختلف حول زيادتها من عدم زيادتها وقالوا : لا تزاد « لا » في أول الكلام . وإنما تزاد في وسطه فقيل : هي صلة مثلها في « لئلا يعلم أهل الكتاب » وأجيبوا بأن القرآن الكريم في حكم سورة واحدة متصل بعضه ببعض والوجه أن يقال هي للنفي والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له كما قال الزمخشري وأضاف : ويدلك على ذلك قوله تعالى « فلا أقسم بمواقع النجوم » فكأنه بإدخال حرف النفي يقول : إن إعظامي له بإقسامي به كلا إعظام . . يعنى أنه يستأهل فوق ذلك . وقيل : إن « لا » نفي لكلام ورد قبل القسم كأنهم أنكروا البعث فقيل : لا . . أي ليس الأمر على ما ذكرتم ثم قيل : أقسم بيوم القيامة وقيل : إن لا التي قبل أقسم زيدت توطئة للنفي بعده وقدر المقسم عليه المحذوف هاهنا منفيا تقديره : لا أقسم بيوم القيامة لا تتركون سدى . أقسم :
فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .
بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
: الباء حرف جر . يوم : مقسم به مجرور بباء القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بأقسم . القيامة : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة والقسم بهذا اليوم فيه تعظيم وتفخيم له أي تأكيد تحقق البعث .