تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

سورة القيامة

معنى السورة : القيامة : هي الانبعاث من الموت أي هو يوم البعث من الأرماس : أي القبور جمع « رمس » ففي ذلك اليوم المهول ينفخ إسرافيل وهو من الملائكة المقربين إلى الله تعالى في الصور - أي البوق - فيميت الناس جميعا وفي النفخة الثانية يبعثهم من أجداثهم ويحشرون في ذلك اليوم وهو يوم الحساب والجزاء . يقال قام - يقوم - قوما وقياما أي انتصب واقفا . . ومنه قام الأمر : بمعنى : اعتدل . تسمية السورة : إن هذا اليوم العظيم الجلل ورد في القرآن الكريم بتسميات كثيرة . . وسميت إحدى سور القرآن الكريم به لعظمته وكرمه الله تعالى بإقسامه به في الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة فقال عزّ من قائل :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
صدق الله العظيم . وليوم القيامة أسماء وردت في آيات الله البينات فسمي اليوم الموعود في قوله عزّ وجل في سورة « البروج » :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
واليوم الموعود : أي ويوم القيامة . وسمي يوم الفصل في سورة « النبأ » :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
ويوم الفصل هو اسم آخر لهذا اليوم العظيم ذي المعارج . ومن أسماء يوم القيامة : الدهر وهو عند الله تعالى يومان : يوم الدنيا ويوم القيامة . . ومن أسمائه أيضا : يوم الجمع سمي بذلك لأن الخلائق تجتمع فيه للحساب . . ومن أسمائه كذلك : يوم التلاقي . . لأن فيه تتلاقى الأرواح والأجساد وأهل السماء والأرض . . وسمي أيضا يوم الآزفة . . لأزوفه أي لقربه ومن أسماء ذلك اليوم المهول : القارعة لأنها تقرع الناس بالذعر وتقرع الأجرام السماوية بالانفطار أي التشقق والانتشار . . وسميت القيامة : العمامة . . لأنها تعم الناس كما سميت في سورة « عبس » الصاخة أي الصيحة التي تصم الآذان لشدتها وهي نفخة إسرافيل في الصور وهي أي القيامة شيء فظيع تنكره النفوس لهوله فتهلع النفوس منه . . وسمي أيضا يوم الزحام وسمي بالنكر في قوله تعالى في سورة « القمر » :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
اعراب القرآن الكريم — صفحة 406 | بهجت عبد الواحد الشيخلي