تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
« البقرة » :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
صدق الله العظيم . وهو سبحانه رب العرش وهو الإله الواحد في السماء وفي الأرض ومن هذا العرش الذي هو جرم كبير محيط بالكون تتنزل التدبيرات الإلهية . * *
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العشرين أي تقوم يا محمد أقل من ثلثي الليل . . وقد عبر سبحانه بلفظ « أدنى » الذي معناه : الأقرب لأن الأقرب إلى الشيء هو أقل بعدا منه . . كما عبر سبحانه عن الصلاة بالقراءة في قوله : فاقرءوا ما تيسر من القرآن . . بمعنى فصلوا قارئين ما يتيسر لكم من صلاة الليل لأن القراءة بعض أركان الصلاة كما عبر عنها بالقيام والركوع والسجود . . وقيل : هي قراءة القرآن بعينه . وقوله تعالى :
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ
هو كناية عن السفر في الأرض لطلب العلم والتجارة . . وقيل : سوى الله تعالى بين المجاهدين - المقاتلين في سبيل الله - والمسافرين لكسب الحلال . ولوحظ أن لفظتي « الصلاة » و « الزكاة » كتبتا في القرآن الكريم بالواو على لغة من يفخم وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجماعة نحو : « صلوا » مثلا وفي الحديث : « رحم الله رجلا قال : يا أهلاه . . صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعهم معه في الجنة . * *
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
: المعنى : كثير الغفران . . كثير الرحمة . . « فعول . . وفعيل بمعنى فاعل وهما من صيغ المبالغة . ولم يقل سبحانه : إنه غفور رحيم بل كرر الاسم - قدست أسماؤه - للتعظيم وللتأكيد .

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 5 ]

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 )
إِنَّا سَنُلْقِي
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « نا » ضمير متصل مدغم بنون « إن » مبني على السكون في محل نصب اسم « إن » السين حرف تسويف - استقبال - نلقي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن . والجملة الفعلية « سنلقي عليك قولا . . » في محل رفع خبر « إن » .
عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
: جار ومجرور متعلق بنلقي . قولا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . ثقيلا : صفة - نعت - للموصوف « قولا » منصوب مثله بالفتحة المنونة أي القرآن الكريم لما فيه من الأوامر والنواهي والتكاليف .

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 6 ]

إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 )
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . ناشئة : اسم « إن » منصوب وعلامة نصبه الفتحة . الليل : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة