تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
« الرهط والنفر . . أن الرهط من الثلاثة إلى العشرة أو من السبعة إلى العشرة - كما ذكر - وأما « النفر » فهو من الثلاثة إلى التسعة . وقيل : هم جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة وقيل : إلى سبعة . * *
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة . . و « من » هنا زائدة أو تبعيضية . . وثمة خلاف حولها بين علماء اللغة إذ يراها الأخفش والكسائي وغيرهما زائدة في حين يراها سيبويه والزمخشري وغيرهما للتبعيض . فعلى الرأي الأول يكون التقدير يغفر لكم ذنوبكم . . وعلى الرأي الثاني يغفر لكم بعض ذنوبكم لأن الغفران لا يكون لكل الذنوب . * *
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . أي قال نوح يا رب إني دعوت قومي على مدار الساعة إلى الإيمان وطاعتك وحذفت أداة النداء تعظيما وإجلالا . . والفعل يأتي - أي « دعوت » فعل تضرع ودعاء . . نحو دعوت الله ربي . . ويا ربي ارحمني . . والفعل فعل تضرع ودعاء لأنه صادر من العبد إلى ربه . . وقيل : الأمر لمن دونك والدعاء لمن أنت دونه . . فيقال : سألت أخي . . وأمرت ابني ودعوت ربي . . بمعنى : ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير . . ويقال : دعا المؤذن الناس إلى الصلاة فهو داعي الله والجمع : دعاة وداعون - جمع تكسير وجمع مذكر سالم - والنبي داعي الخلق إلى التوحيد . والقول « ابتهل إلى الله » معناه : ضرع إليه سبحانه أي ذل وخضع فهو ضارع . * *
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الرابعة عشرة . . المعنى : تارات . . أي خلقكم أولا ترابا ثم خلقكم نطفا - جمع نطفة - ثم خلقكم علقا - جمع علقة - ثم خلقكم عظاما ولحما ثم أنشأكم . يقال : فعل ذلك طورا بعد طور : أي مرة بعد مرة وهو بفتح الطاء والطور أيضا : الحال والهيئة وجمعه : أطوار . . ويقال : تعدى طوره : بمعنى : حاله التي تليق به . * *
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة عشرة . . الضوء والنور : كلمتان مترادفتان لمعنى واحد . . وقد رجح بعض اللغويين أن الضوء أقوى وأسطع من النور . . والضوء : هو ما يشع بذاته كضوء الشمس والنار أما « النور » فهو مكتسب من جسم آخر كنور القمر ومما يؤكد صحة أن « الضوء » أقوى من « النور » قوله تعالى في سورة « يونس » :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
ومثله أيضا الآية الكريمة المذكورة في سورة « نوح » أي جعل أهل الدنيا يبصرون في ضوء الشمس كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره . و « ضياء » منقلبة عن واو « ضوء » لكسرة ما قبلها قال الشاعر :
فوجهك كالشمس في ضوئها * وقلبي كالنار في حرها
والقمر ليس كذلك إنما هو نور لم يبلغ قوة ضوء الشمس . . يقال : أضاء القمر إضاءة : بمعنى : أنار وأشرق والاسم منه هو الضياء . . وضاء القمر - يضوء - ضوءا : بمعنى : أنار وأشرق أيضا . . فالفعل الرباعي « أضاء » يأتي لازما . . نحو : أضاء القمر ومتعديا إلى مفعوله نحو : أضاء الرجل المصباح أي أناره أو جعله ينير . فالرجل اسم فاعل والمصباح مضاء - اسم مفعول - على المعنى أما على اللفظ فهو مضيء . والقمر اسم فاعل « منير » . * *
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة عشرة . . و « نباتا » مصدر منصوب بأنبت لتضمنه معنى « نبتم » لتقارب المعنى على معنى : أنبتكم فنبتم نباتا أو
اعراب القرآن الكريم — صفحة 323 | بهجت عبد الواحد الشيخلي