سورة نوح
معنى السورة : نبي الله نوح - عليه السلام - منه تسلسل الجنس البشري الجديد بعد أن نجا هو وعائلته من الطوفان . . وقيل : ما كان بين « نوح » و « إبراهيم » إلا نبيان هما « هود » و « صالح » وكان بين « نوح » و « إبراهيم » ألفان وستمائة وأربعون سنة . وقيل : إن « نوحا » عليه السلام هو الذي بنى أول قرية بعد الطوفان - طوفان نوح - وهي قرية « ثمانين » في الجزيرة الفراتية شمالي العراق . وأول مدينة بنيت بمصر بعد الطوفان هي مدينة « منف » وقد روي أنه مات كل من كان مع « نوح » في السفينة غير ولده .
وقيل : كان معه ثمانية وسبعون نفسا . . نصفهم ذكور ونصفهم إناث . .
منهم أولاد نوح : سام وحام ويافث ونساؤهم . . وعن محمد عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - : كانوا ثمانية : نوح وأهله وبنوه الثلاثة .
تسمية السورة : كرم الله تعالى نبيه « نوحا » فسمى إحدى سور القرآن الكريم باسمه كما هو الحال مع بعض الأنبياء الكرام - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ونوح : اسم أعجمي صفة - نون - لأنه على ثلاثة أحرف وأوسطه ساكن . . وقيل : هو اسم عربي مشتق ومنه القول : قرأت نوحا :
أي سورة « نوح » فإن جعل « نوح » اسما للسورة لم يصرف قال قتادة : الناس كلهم من ذرية نوح . وقيل : كان لنوح - عليه السلام ثلاثة أولادهم سام . .
حام . . يافث . فسام : أبو العرب وفارس والروم . . وحام : أبو السودان من المشرق إلى المغرب . . ويافث : أبو الترك ويأجوج ومأجوج . .
وقيل : سمي نوح بهذا الاسم لكثرة نياحه : أي بكائه على نفسه . يقال : ناح الرجل - ينوح - نوحا على وفاة صديقه وهو من باب « قال » ومثله ناحت المرأة . . والاسم : النواح وربما قيل : النياح فهي نائحة . والنياحة : اسم منه . والمناحة : موضع النوح .
فضل قراءة السورة : قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « نوح » كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح - عليه السلام » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .