تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يكون من السابح وهو من عطف الفعل على الاسم لشبهه بالفعل . ويقال : انصاع الطير : أي ارتقى في الجو ارتقاء . . ومن معانيه أيضا : انفتل راجعا مسرعا ولهذا يقال : انقاد فلان للأمر أو أطاع فلان الأمر ولا يقال : انصاع للأمر . * *
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين . . و « لجوا » أصله : لججوا ثم أدغم فحصل التشديد بمعنى بل تمادوا في استكبار وتجاوز وتباعد . . يقال : عتا - يعتو - عتوا . . من باب « سما - يسمو - سموا » وعتيا . . أيضا - بضم العين وكسرها فهو عات - اسم فاعل - أي هو المجاوز للحد في الاستكبار والعاتي أيضا : الجبار وقيل : العاتي : هو المبالغ في ركوب المعاصي المتمرد الذي لا يقع منه الوعظ والتنبيه موقعا . . وعتا الشيخ - يعتو - عتيا - بضم العين وكسرها : بمعنى : كبر وولى أي أسن والفعل من باب « قعد » فهو عات أيضا . . أما النفور ففعله - نفر - ينفر - نفرا . . من باب « ضرب » في اللغة العالية - كما قال الفيومي - وبها قرأ السبعة ونفر - نفورا . . من باب « قعد » لغة وقرئ بمصدره في قوله تعالى في سورة « الإسراء » : « إلا نفورا » ويقال : نفر القوم : بمعنى أعرضوا وصدوا ونفروا نفرا : أي تفرقوا ونفروا إلى الشيء : بمعنى : أسرعوا إليه ويقال للقوم النافرين لحرب أو غيرها : نفير . تسمية بالمصدر . . والنفر - بفتح النون والفاء : جماعة من الرجال من ثلاثة إلى عشرة وقيل : إلى سبعة ولا يقال : نفر . . فيما زاد على العشرة . ويجمع « النفر » على « أنفار » وعلى ذكر « الأنفار » يروى أن ثلاثة أنفار من أهل الأدب جمعهم مكان كانوا يتنزهون فيه في قرية تسمى « طهياثا » فقالوا : ليقل كل منا قافية على حرف الثاء على اسم هذا المكان . فقال الأول : لقد نزلنا اليوم في طهياثا وقال الثاني : لما حثثنا القدح احتثاثا . ثم ارتج الثالث - أي أصابه اضطراب وحيرة - فقال : وأم عمرو طالق ثلاثا ! فقال رفيقاه : ويحك ما ذنب المسكينة ؟ فقال والله ما لها ذنب إلا أنها وقعت في طريق القافية ! * *
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والعشرين . المعنى : أفمن يمشي في مكان غير سوي أي مستو فيعثر فيخر ساقطا على وجهه أهدى إلى غايته . . وفي القول الكريم تشبيه أي مثل للمؤمن والكافر . * *
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والعشرين . . المعنى : قل لهم يا محمد الله هو الذي خلقكم وخلق أو أوجد لكم السمع لتسمعوا أي وضع فيكم الآذان والأعين والقلوب أدوات سمع ورؤية وتفكر وجاءت لفظة « السمع » مفردة ولم تأت جمعا مثل « الأبصار » و « الأفئدة » لأنها مصدر يستوي فيه المفرد والجمع . * *
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والعشرين أي وحين رأوا العذاب قريبا . . وعبر سبحانه بالفعل الماضي « رأى » عن المستقبل لأنه بقول الله متحقق الوقوع . * *
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثلاثين . . وغورا : بمعنى : ذاهبا في الأرض وهو مصدر وصف به . وبمعنى : غائرا . والغور من كل شيء : هو قعره ومنه يقال : فلان بعيد الغور : أي حقود ويقال عارف بالأمور وغار في الأمر : إذا دقق النظر فيه . وغار الماء - يغور - غورا فهو غائر - اسم فاعل - والفعل من بابي « قال » و « دخل » .